الشيخ علي الكوراني العاملي

568

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

لماذا حرفت السلطة أحاديث نزول المسيح عليه السلام أحاديث نزول عيسى عليه السلام واقتداؤه بالمهدي عليه السلام ، ثقيلة على أتباع الخلافة القرشية ، لأنها أولاً تدل على أفضلية المهدي على عيسى عليه السلام ولأنها تفضل أصحاب عيسى على الذين سموهم الصحابة والجيل الأول ، وزعموا أنهم أفضل الأمة . ففي استدراك الذهبي : 2 / 1121 : « ليدركن الدجال قوماً مثلكم أو خيراً منكم ، ثلاث مرات ، ولن يُخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها » . وفي استدراك الذهبي : 2 / 774 : « ليدركن المسيح من هذه الأمة أقواماً إنهم لمثلكم أو خير منكم ، ثلاث مرات ، ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها » . وفي تذكرة القرطبي : 2 / 762 : « ليدركنَّ المسيحُ بن مريم رجالاً من أمتي مثلكم ، أو خيراً منكم » . وروى الديلمي في الفردوس : 5 / 515 : « عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : ينزل عيسى بن مريم على ثمان مائة رجل وأربع مائة امرأة ، خيار من على الأرض وأصلح من مضى » . ورواه الحاكم : 3 / 41 : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليدركن الدجال قوم مثلكم أو خيراً منكم ثلاث مرات ، ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . وروى الترمذي في نوادر الأصول / 156 : « عن ابن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله عندما سمع بكاء المسلمين على من استشهد في تبوك فسألهم مايبكيكم ؟ فقالوا : وما لنا لانبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا ! قال : لا تبكوا ، فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها ، فاجتث رواكبها وهيأ مساكنها وحَلَّقَ سَعْفَها ، فأطعمت عاماً فوجاً ثم عاماً فوجاً ، ولعل آخرها طعماً يكون أجودها قنواناً وأطولها شمراخاً ، والذي بعثني بالحق نبياً ليجدن ابن مريم في أمتي خلفاً من حواريه » . والرواكب : مايركب الأشجار من زوائد منها أو من غيرها . وحلق سعفها : قصه وكربه . القِنوان مفرد وجمع : الأعذاق والقطوف . الشمراخ : جمعه شماريخ : غصون الأعذاق . خلفاً من حواريه : أصحاباً بدل أصحابه . وأما الحديث الذي يذكر أئمة العترة فهو : « كيف يهلك الله أمة أنا في أولها ، وعيسى